أوكرانيا تواجه عجزًا هائلًا بقيمة 55 مليار يورو وتهديد محتمل لمسار الحرب مع روسيا

تواجه أوكرانيا أزمة تمويلية حادة مع عجز متوقع في ميزانيتها بقيمة 55 مليار يورو، ما يطرح تساؤلات حاسمة حول قدرتها على مواصلة الحرب مع روسيا، خاصة مع نفاد التمويل المتاح بحلول منتصف عام 2026.

استنفاد التمويل وخطر الحرب

يُحذر محللون من أن استمرار هذا العجز دون تدخل دولي قد يؤدي إلى نفاد الأموال وعرقلة قدرة الجيش على العمليات العسكرية، فيما أشار رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى أن الخيار المطروح أمام أوروبا هو “إما المال اليوم أو الدماء غدًا”.

خطة القروض باستخدام أصول روسية مجمدة

وضعت المفوضية الأوروبية خطة لاستخدام 210 مليارات يورو من الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا من خلال “قرض التعويضات”، مع صرف الشريحة الأولى البالغة 90 مليار يورو خلال العامين المقبلين. كما تسعى دول أوروبية وبريطانيا لتحويل نحو 8 مليارات جنيه إسترليني إضافية من الأصول الروسية المجمدة لدعم كييف.

ومع ذلك، تواجه الخطة عراقيل قانونية، خاصة من جانب بلجيكا التي تطالب بضمانات تحميها من دعاوى محتملة من روسيا.

تأثير نقص التمويل على ساحة المعركة

تشير تقديرات عسكرية إلى أن أوكرانيا تطلق قذيفة واحدة مقابل كل 10 قذائف روسية، ما أضعف دفاعاتها وسمح للقوات الروسية بالتقدم. ويستنزف الجيش الأوكراني حاليًا نحو 34% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، مقارنة بموسكو التي تنفق ثلاثة أضعاف ما تنفقه كييف، رغم أن اقتصادها أكبر بعشر مرات.

الحاجة الملحة للتمويل الدولي

تشير تقديرات صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية إلى أن كييف بحاجة لنحو 136 مليار يورو العام المقبل لتغطية الدفاع والحفاظ على الاستقرار، وإلا ستواجه خطر الإفلاس وعدم القدرة على دفع رواتب الجنود والموظفين المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى